
لن أحيا . . . . . . وَحيداً ! !
( بقلم : د . وحيد الفخرانى ) .
أحَبها . . . وأحَبته .
وجمعَ بينهما . . ملاكُ الغرامْ .
هو . . أميرُ القلوبْ . .
وهى . . روحُ الفؤادْ ! !
وشاءتْ . . الأقدارْ . .
أن تذهبَ . . إلى بلد بَعيدْ .
وذاتْ مَساءْ . .
نالَ منه الشوقُ . . وغلبه الحَنينْ .
أمسكَ بالقلم . . كى يكتبَ إليها . .
يناشدها . . المَجئ :
حَنينى . .
تعالى . .
عُودى . . إلىّ ! !
أو . . . إبعثى . .
ملائكة الحُبْ . .
تأخذنى . . إليكِ ! !
ما عُدتُ . . أشتهى الحياة . .
فى البعدِ . . عنكِ ! !
أشعر . . بروعة الجَمال . .
تبتعدُ . . عن عينى ! !
وأشتمُ . . رائحة الموتِ . .
تقتربُ من قلبى ! !
صِرتُ غريباً . . فى الدنيا وحدى . .
كلهمْ غرباءُ . . من حَولى ! !
ما عَادتْ . . عَيناى . .
تبصرُ جَمالاً . . منذ أنْ ذهبتِ ! !
وما عادَ . . قلبى . .
ينبضُ حُباً . . بَعدما رُحتِ عَنى ! !
أرىَ الجَميعَ . . من حَولى . .
كأنهم أشباحُ . . منكِ ! !
عيونهم . . . شفاههم . .
أصواتهم . . . كلماتهم . .
كلها تنطق . . . إسمكِ أنتِ :
حَنينْ . . . .
حَنينْ . . . .
ولا شئ . . غيرَ الحَنينْ ! !
كلهمْ يُرددونْ . . على مَسامعى . .
أعذبَ الألحان . . وأجملَ الترانيمْ ! !
كلها تغنى . . وتشدو حَنينْ .
حتىَ الأنين . . صارَ شدواً من حَنينْ ! !
حتى البلابل . . والعصافيرْ . .
تشدو لكِ . . وتغنى . .
بين الورودِ . . وزهور الياسمينْ . .
حَنينْ . . . .
حَنينْ . . . .
إسمكِ يملأ الكون . . من حَولى . .
ولكن . . لا أرىَ عينيكِ . . ترمُقنى ! !
غبتِ عنى . . طويلاً طويلاً . .
واشتاقَ . . إليكِ قلبى . . كثيراً . .
وتاقت لكِ روحى . . حَنيناً .
رأتكِ عيناى . . بَدراً جَميلاً . .
وسَمعتكِ أذناى . . لحناً رقيقاً . .
وعشقتكِ حُلماً . . جميلاً . . مُستحيلاً . .
وأملاً . . بَعيداً . . بَعيداً . . بَعيداً . .
وصرتُ . . اليومَ . .
وحيداً . . غريباً . . حزيناً ! !
كلُ الأوطان . . ليستْ وَطنى . .
وكلُ القلوبِ . . ليستْ قلبى . .
وكلُ العقول . . ليستْ عَقلى . .
وكلُ العُيون . . ليستْ هى عينى ! !
لأنكِ . . أنتِ أنتِ . .
وَطنى . .
وقلبى . .
وعَقلى . .
وعَينى . .
أسألكِ المَجئ . . أو الرَحيلَ إليكِ . .
أو الرَحيلَ . . عن دُنيا . .
لستِ . . فيها أنتِ ! !
فأنا . . .
وإن صرتُ . . دونكِ . .
فى الحياة . . غريباً ! !
وأمسىَ . . القلبُ حزيناً . .
وباتَ . . العمرُ أليماً ! !
مَرحباً . . بالموتِ رَحيماً ! !
أبداً . . .
دون قلبكِ . . يا حَنينى . .
لنْ أحيا . . . . وَحيداً ! !
لنْ أحيا . . . . وَحيداً ! !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق