الأربعاء، 29 يناير 2014

دوما سدى ________________________________________ شعر / كمال كوكب










دوما سدى

________________________________________
شعر / كمال كوكب



مال النخيل لما نظرة من هناك


لما نظرة من هنا


لعينيك ميل النخيل


وشفق الرمال


وما يفعل القلب غير الجوى


تزيلان عني عشرين عاما


فأنا له الميل عما استوى ؟ !


فقد ضل / غاب


وتسقط الهيبات


فجرا بالضحى


لكي الشوق يا ريق البلاغة


يا رطب حبات الحجاز


يا مليكي آتني ما تشتت من قوى


تود إذ تمشي إلي


يسيل العشق من درء إلى درء


كي ما يشعل الخد


يسيل فيطفو الخجل


من شرايين الهوى


ضل وهبط مرتبكا


عندما أنت المليحة



أنت طالبة الحروف الأبجدية


أيا أستريح من وأد قد


أيا انكسار اللواتي شغلن بوجهها


فما يعرف التكثيف قلبي


وما يعرف النخل طرح الحصاد


ولا يعرف العشق لون الدجى


يا ليت أنا وحدنا


إني استملت الريق من واحات بلدتنا


ويا أنت يا رجفة السنطات


عندما أنت المليحة


من رطبات واحتنا


أنت المليحة في كل المواسم


ويا العشق يا الوطواط


يسبح في الشوارع


يحلو شدوه


إنه الطرب ال يحلق عند صفحات الحبيبة


يا ودود الكون


لو حاولت بعد العين


ما


ضاع كما


تزيل الشمس قبضات الدجى



دوما يضيع الوأد


عند لآلئ الوجه المغنى


من جواهرها الدنى


إني لا ألومكم


لا تدركون العشق


لهجات الغرام


كانوا هنالك يعصرون الأمنيات


/ يلونون الوقت باحمرار الوجنتين

تجلينا من سجود العشق


استعرنا غفلة الأشباح وقتا للهروب


وقتا للتجلي وحدنا


يا ليت أنا وحدنا


لكنما دوما سدى


الاثنين، 27 يناير 2014

ايها العئد بقلم عبير امنة فضل












أيها العائد، راجياً دفئي و مودتي..متوسلاً حناني و لهفتي 

..مسترحماً ربيعي و خضرتي..! بجذوة آهتي و طرفي الذي

أبلته دمعتي، أدعوك أن تتريث.. فروحي العليلة تتحسس

أنساما وجلة.. و قلبي المثقل يخفق أنات كهلة..فترقب، علّ

ها تغفر فتخبو للحظة أنتي..!! ناحر العمر مهلا.. فالألم و 

الذكرى أعجزتهما الحيرة و أعجزتني.. أإلى سعادتي 

المرجوة 


بحبك يذهبان أم إلى شقائي و لوعتي ..؟! فهّلا أجبتهما و 

أرحتني، يا من كان وِردُ سعدي و نبع شقوتي ..؟! أيها 


المهاجر العائد..هل أخبرتك بأن الدفء غدا صقيعا، و أن


الخريف أزاح الربيع، و أن حناني و مودتي هما أصل 

بليتي..؟! 

هل علمت بأنه لم يزل وجودك بكياني سطوة ضعفي و ذل 

قوتي.. ؟! فرفقا بحالتي.. أيا نوري الراحل و حضور 

ظلمتي..أمهلني، و أمهل الحزن المقيم كي يغادر 

فرحتي..فلربما العودة تضفي حلاوة و تنسيني سنين 

مرارتي..!!

الأحد، 26 يناير 2014

قصيدة ( قصائد يطويها الصمت ) للشاعر علي مبروك









قصيدة (  قصائد يطويها الصمت )


(1)


مفروش ٌ  بوحك َ

في ليلي

يرتشف ُ  الصمت ْ

(2)

وحدك  َ  تقرأني

تؤويني

في  غسق ِ  الوقت ْ


(3)

اصنع ْ  من شِعرك َ

مرآة ً

وبقايا  مشط ٍ وردي ٍ

كي  تنسج َ

بوحا ً مقبولا ً

لجواري  البعض ْ


(4)

اعتق ْ  أنهارك

لا تبكي

كروافد ترشق أوراقي

بزوابع رعد ْ

( 5)

قالت أحببتك َ

لكني

لم اشفي بعد ْ

(6)

يا سارق َ  من نبضي  بابا َ

كنت  أتسلق ُ ساحته

اهجرْ  أوكاري

لا تشدو

بقلائد  مقت ْ

(7)

أهدابك  َ  تصفع ُ  أوطاني

لا تعلم أني

اهديها

أيقونة  شعري

ارجوها

أن  تخرج  من  صمتي   يوما ً

و تجوب  الشهد ْ

( 8)

أمطرت ُ الشوق   بلا  قيد ٍ

فتواري خجلا ً  يتهادي

في  ساحة ِ  نهديك  ِ

 يشكو  حمالة َ  وجد ْ

                   شعر / علي عبد المنعم مبروك




















ارسمني على ورق /قصيدة الشاعرة سلمى الدزيري ..تونس




صرت ... ولم ازل ، عاشقة ،
تعشقني واعشقها ، الكلمات

انا التي يحررني القلم ، وتشعلني الامنيات
انا التي تراود الحروف
تعدمني الصفحة البيضاء
وتحييني روح الأبيات .

أنتظر أن تكاتبني حبيبي
و اغفو لافق قصيدتك ، بإنتشاء

كلماتك ، رسائلك ، عذوبتك
اكتبني على  ورق  ولاتهاتفني
فصوتك كالمرسال يجلدني ، بلا لقاء

ارسمني  امرأة من حروف ...
امرأة تنحني لسحرها الأشعار
امرأة تتمطى على أجساد النساء .

وانحت على شفاهي قبلاتك
حتى يصير ثغري معبدا للعشق
حتى تذوب على جسدي ثلوج الشتاء .

ارسمني على الورقة ... عاشقة
ارسمني ، كنزواتي، متوحشة..
واطبعني  قبلةً ... في شفتيك شاردة

مثل خصلات شعري
في واحات صدرك ... هاربة
مبعثرةً ، هائمة ...

كسيل اثاوبنا ، قبل انغلاق الفجر
كارتباك المفاصل في لحظةَ انتشاء .

كدفئك المنسكب في دمي
كأصابعك ، المستعمرة ، تفاصيلي
كهمسةٍ مسروقة  في صرخة اشتياق

ارسمني في سماء الورقة لأحلق
امتلكني... فبي صرخة للانعتاق

الجمعة، 24 يناير 2014

قلم عار شعر سلمي الدزيري










قلم عار
 ... غبي
يبحث عن موطن العشق في قلبي
و أنا التي تعشق الكلمات
أعبد عواصف الشعر اذا هبت
فقولوا عني مشركة
أو جاهلية أحيتها الذكريات .
قولوا ما شئتم فإن شعاري عارية
إن اعتبرتم عراء القلم عهرا
فصنفوني مع العاهرات .
و أهجروني إن شئتم أو انعزلوا
فحروفي خير منفى
هي التي تبقى ... و أنتم الأموات .
كتبت عنهم فانزعجوا
أ أزعجهم دهاء نفوسهم
أم أخجلتهم جرأة  الأبيات .
أم أن الحرف خليع
حتى رأوا في جسد القصيدة
ما يكتمون من شهوات .
لست أنا التي تئد الكلمة ’ أو تجهضها
و حبري ... لا يروي الخرافات .

زوجتموني  قاصرا ...
بقلم لا يعرف الرحمة
زوجتموني سرا في كنف الظلمات .
فمالكم حين تثور قصيدتي
تتهمونني بالتمرد ...
و تتكاثر الغمزات ؟؟
أتركوني أحارب مع صرخاتي
أو ألفظوني جريحة تحت الأنقاض
وعودوا في هدوئكم ’ إلى السبات .




قصيدة ثرثرة للشاعرة سلمي الديزري











ثرثرة
امرأة مزاجية
متناسقة
متناقضة
دقيقة
فوضوية
امرأة مزاجية
هادئة
صاخبة
عاشقة
قوية
امرأة مزاجية
عميقة التفكير
بعيدة الرؤى
...
في أغلب المحادثات سطحية
امرأة مزاجية
ربما في الأصل مسلمة
لكن في بعض الأحيان ’ مسيحية ...
امرأة مزاجية
أرقص الان على موسيقى القيثار
أبكي بعد حين على ألحان كنائسية .
في الصباح أكتب شعرا
في الظهر أكتب نثرا
و أمزق كل ما كتبت في  العشية.
أحب رجلا واحدا ...
 لكني أخوض كل مساء تجربة حب
و أتقمص دورا جديدا ... في كل مسرحية
ما هذا المزيج ؟
هذيان ...
جنون ...
أم فلسفة وجودية ؟

ربما أنا ككثير ممن أعرف
ككثير ممن يتحدثون ...
- مجرد الحديث لا أكثر –
عن الحرية .
ربما أظنني متحررة
و أنا في الواقع ’ أغرق في العبودية.
ربما أراني امرأة مختلفة
و ما أنا سوى تائه بلا قضية.
ربما أحاول أن أخفي هواجسي
أن أقتل رغباتي
أن أدفن صرخاتي
كلما تذكرت أنني امرأة شرقية.
و أن قبيلتي محافضة
و أنني مهما ابتعدت
أبقى في التصنيف عربية .
ربما أنا كبقية نساء بلادي
أخشى المواجهة
أخشى الكشف عن عمري
أخشى الحديث عن مغامراتي الليلية
أخشى من الشمس أن تسطع على أعماقي
أخشى من معرفة علاقاتي
و تسجيل مكالماتي الهاتفية.
ربما أنا كالجواسيس ...
أخفي أوراقي
و جواز سفري
و بطاقة الهوية.
ربما  أجمع يوما كل أحلامي في حقيبة قديمة
و أسافر ...
الى حيث الحضارة لم تولد
الى حيث الروح لا زالت بدائية.
ربما لا أعرف حتى ما أريد
ربما يقيدني الفشل
و تغتالني البربرية .
ربما هي مجرد ثرثرة
و كل مواقفي كما تنعتها أمي
 "غرور و نرجسية"
ربما  تضحكون لأنني أتناقض
لأنني أتغير
لأني أبدو تافهة ... أو عشوائية.
لأني  أكره العادات
و أكره الفروض
و أكره انتظار المواعيد ...
و أمقت كل ما يتكرر ’ كالعادة الشهرية .
ربما أكون مجنونة ان عشقت ألف رجل
ان اعتنقت في كل يوم دين
ان قلت أن
" أرقى الديانات ... الإنسانية "
ربما كفر أن أناقش النواميس
و ما أكثر نواميس قبيلتي
حتى ما عدنا نفرق بين الناموس و النواميس
و كل المصطلحات عن حضارتنا أجنبية.
و هل لنا حضارة ؟؟
أجل قرأت ذلك في كتاب قديم ...
لا أذكر عنوانه لأن غلافه كان ممزقا
و لم أفهم محتواه ...
لأن معظم أفكاره سفسطائية.

آسفة ...
لقد تجاوزت الخطوط الحمراء
و لكن كيف نميز الألوان 
و الأفكار في كل الأوقات ظلامية ؟
آسفة ...
لقد تجاوزت الخطوط العريضة
ففي قبيلتي هم بارعون في تحسس الأحجام
عاشقون للأطوال و الأقطار و الارتفاعات
لكن لا تناقشهم في الدراسات الهندسية.
اني أعدل عن كل ما قلت
 و أمحو خواطري
و أسحب كلماتي الغبية.
هي مجرد زلة لسان
و من عاداتنا أن نقول عن كل التصريحات
-التي لم تحصل على ترخيص مسبق-

أخطاء مطبعية .أأىى

أقسام المدونة