
سَهْمٌ أَتَى بَغْتــــةً قَدْ جـــاءَ يَقْــتَتِلُ
مِـــنْ عَيْنِكُمْ قَدْ بَدَتْ تَغْتَالُنى الْعِلَلُ
كَـــمْ عَابِر ٍ قَدْ مَضَى يَرْنُو لِسِحرِكُمُ
إِلّا وَقَدْ تَكْتَوِى مِنْ سِــــحْرِكُـمْ مـُقَلُ
يَامُهْـجَةَ الْقَــلْبِ إِنِّى قـدْ عَشِقْتُكُمُ
عِشْـقًا تَطـيبُ لَهُ نَفْسِـى وَتَمْـــتَثِلُ
قــَدْ ذَاقَ قَلْبِى غَرَامـًا مِنْ مَحَبَّتِكُمْ
وَالْعِشْــقُ يَرْقَى إِذَا حَـنَّتْ لَهُ الْقُبَلُ
عِشْقُ الْحَبِيبَةِ نـَهْرٌ مـِنْ عُذُوبَتِهِ
لمَّا سَبَحْتُ بِهِ قـَدْ هَدَّنِى ا لثَّـمَلُ
شَقْرَاءُ اَنْتِ الَّتِى قـدْ بِتُّ أَعْشَقُهَا
عِشْقَ الْحَبِيبِ الَّذِى يَجْتَاحُهُ الْخَبَلُ
يَا بِنْتَ نَجْعٍ قَرِيبٍ مـِنْ عَشَائِرِنَــا
مِنْ طِيبِ ودٍّ لَكمْ قَدْ صرْتُ أشْتَـعِلُ
النَّارُ فِى مُهْجَتِى بَاتَتْ مُؤَجَّـجَةً
مَاعَادَ قَلبِى أَنَا فِى النّا رِ يَحـْتَمِلُ
يَا نَسْمَةَ الْفَجْرِ فِى أَبْهَى تَطَلُّعِهَ
هَلْ تَكْتَفِى مِدْحَتِى إِنْ رُحْتُ أَبْتَـهِلُ
يَوْمَ الْتَقَى حُبُّنِا قـَدْ قُـلْتُهَا فَرِحًـا
أَنْتِ الْهَوَى وِالْمُنَى وَالْحُبُّ وَالْأَمل
لَا تُشْعِلِى غَيْرَةً كَىْ لَا تـُبَاعِـدَنَا
أَوْ تـَقـْتُلَ الْحُبَّ فـِينَا يوْمَ يـَكـْتَمِلُ
أَوَّاهُ مِنْ لَوْعَتِى إِنِّى أَرَى قَمـَرًا
ما طَاوَلـَتْهُ يدِى وَالْعـُمْرُ يـَرْتـَحِلُ
فِى كُلِّ يَوْمٍ يَمُرُّالْوَقْتُ تَعْصرُنِى
مِنْ بُعْدِكُمْ مُـهْجَتِى وِالدَّمْعُ يَنْهَــمِلُ
يَــا بَسْمَةً زَانـَهَا ثــَغْـرٌ بِهِ دُرَرٌ
قـَدْ رَقَّ قَلْبِى لَهَا وَ انْتَابَهُ الــخَجَلُ
أَسْعَى إَلَى دَرْبِكُمْ وَالشَّوْقُ يَقْتُلُن
كَمْ مِنْ حَبِيبٍ سَعَى بِالْعِشْقِ يَنْشَـغِلُ
رِفْقًا بِقَلْبٍ أَتَى يَرْجُو جِـوَارَكُمُ
فَـــإِنْ أَتَــاكُـمْ فــَلَا يـَنْتـَابـكُـمْ وَجَـــلُ
لَوْ جَاءَ يَنْشُدُكُمْ يَوْمًا مَوَدَّتــكُمْ
لاَ تُرْجِـعُوهُ وَقَـدْ ضَـاقَتْ بِـهِ السّــُبُلُ
كَمْ بَاتَ مِنْ جُرْحِكُمْ لاَنَوْمَ يَرْمُقُهُ
السّــهْدُ مــَزَّقـَهُ والــْحُــزْنُ وَ الْمـــَلَلُ
قَلْبِى عَلَى عَهْدِكُمْ بَاقٍ وَمُتَّصِفٌ
بالًّصِّدْقِ فِى قَـوْلِهِ قَـدْ عَاشَ يَرْتَجِلُ
لَكِنَّ فِى طَبْعكُمْ غَدْراً خُدِعْتُ بِهِ
زَيْفًا مِنَ الْقَوْ لِ كَيْفَ الْجُرْحُ يَنْدَ مـِلُ
صَدَّقـْتُ قوْلَكُمُ حَتَّى انْتَشَـيْتُ بِــهِ
وَجَــدْتُ فِى قـَوْلـِكـُمْ زَيـْفًـا فــَمَا الْعـَمـل
=========

الشاعر/ محمد عبدالله المراغى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق