السبت، 19 أكتوبر 2013

قصيدة حديث الذكريات في وصف إحدى الملهمات (الجزء الأول) من تأليف الشاعر محمد غربي











حَدَّثَتنٍي نفسي اللَّيلَة بحديثِ الذكرياتِ
أستحضرُ في سٍرٍّي ما سرى من وصال الفاتناتِ
فَغَشَتْ مخيِّلَتي من كانت لِقصائدي إحدى المُلهِماتِ 
فَبَدا لِي وَصْفُها مَا لَم تُعجزني في وصفِها الكلماتِ
أميرةُ الحُسْنٍ مُتَوَّجةٌ مُتَعَدِّدَةُ المَلَكَاتِ
قَوَامُها رَسْمَةُ يَدَي فنانٍ تُثِير مَكنُون الشَّهواتِ
وجهها كقطعةِ ضوءٍ، قمرٌ بريءُ القسماتِ
جبينها واسعٌ كتحفةٍ بهيَّةِ الطّلعةِ جالبةُ المسرَّاتِ
محفوفة الحاجبينِ كخطّينِ كَحِيلَيْنِ على المُقَلِ السَّاهراتِ
عَيْنَاها بحرٌ عسليٌّ واسعٌ، ساحِرَةُ النَّظراتِ
رُموشُها مَشْرَطٌ جَرَّاحٍ، كُلومُها في أعماقِ النَّفسِ غائراتِ
أنفها إكليلُ زهرٍ معلَّقٍ و متناسقٍ، عَبِقُ النَّسَمَاتِ
خدُّهَا مَرْجٌ أبيضُ الطَّرْفِ كحدائقُ بابلِ مُتَوَرِّدِ الوَجْناتِ
و مجرى الدمع منها كمسرى نيلِ الكِنَانَةِ مُحْتَوٍ لِلعبراتِ
ثغرها خاتَمُ سليمان رحيقُه أعذبُ من نهرِ الفراتِ
زَهرِيَّة الشِّفاهِ كأنَّها تُوتٌ برِّيٌّ شَهِيَّةً القُبُلاتِ
أسنانها لُؤلُؤٌ منثورٌ كًقِلادَةٍ مَصْفُوفَةٍ تنيرُ البسماتِ
صَوْتها شَجِيٌّ كأنه شَدْوُ بُلبُلٍ يَصدَحُ بِأَرقّْ الهمساتِ
جِيدُهَا كَسبيكةِ ذهبٍ، تخترقُ أعالي الشُّرُفاتِ
و شَعْرُها ليلٌ أسودٌ مُنسَدِلٌ على الأكتافِ كالدَّوالي في العَرَصَاتِ
هيَّجَت أَشوَاقي لَهَا ، وتَحرَّكت بدواخلي الحسراتِ
لمَّا تَراءى طيفُها إِلَيَّ، وَ فَرَّت من عيني العبراتِ

*********نهاية الجزء الأول*********

قصيدة من تأليف #محمدغربي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أقسام المدونة