
((دعوة للجنون ))
بقلم بنت البلد
أَيُّهَا الْرَّجُل الْمُسَافِر
كَالْنَّوَارِس بَيْن المَدَائِن
وَبَيْن الْظِّلال
أَمَّا أَبْغَضْت بَعْدَك تِلْك الْظِّلال
أَمَّا أَبْغَضْت هُدَوَء الْحِكَايَات
وَرِتْم الْنَّهَار يَعْقُبُه رِتَم الْنَّهَار
أَمَا آَن الآوَن أَن تُفْصِح
عَن سِر الْضُّلُوْع
وَشَوْق الْجُنُوْن
وَأَنَا أَجْزِم بِأَنَّه
فِى مُخَيَّلَتِك
كَضَرْبَة النِّصَال
أَمَا آَن الْأَوَان أَن تُطْلِق الْعِنَان
وَتُكْتَب كُل مَايُقَال وَمَالِا يُقَال
أَمَّا أَكْتِفِيِت مِن الْسُّهُول
أَمَّا تَمَنَّيْت
أَن تَرْقُص بِقِمَم الْجِبَال
وَأَن تُحَادِث الْعَصَافِيْر
وَأَن تُعَد عَلَى الْشَّاطِئ
حَبَّات الْرِّمَال
لَاتَقُل سَئِمْت الْجُنُوْن
سَئِمْت مِن يَأْتِى بِلَا إِسْتِئْذَان
كَيْف تَسْئَم زِلْزَال الْحَنَايَا
وَرَغْبَة تَخْتَرِق الْشُّعُوْر
كَأَنَّهَا بُرْكَان مِن نَار وَنُوْر
لاتُحَدَّثْنّى عَن أَمَل
يَبْقَى الْرَّجَاء
بَل إِقْرَأ لِى فَنَجَّانى الْمَقْلُوْب
وَلَاتَقُل لِى بِأَنِّى أَنَا يَافَتَاة
كَمَلايِين الْرِّجَال
فِى كُل الْشُّعُوْب
أَلْتَزِم الْدَار فِى الْمَسَاء
وَيَعُوْد طَيَرِى دَوْمَا لِلْجُنُوب
أَنْتَظِرُك لِتَحْيَا مَعِى الْجُنُوْن
فَأَفْصَح لي
عَن بَعْض الْجُنُوْن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق