السبت، 21 سبتمبر 2013

سيِّدَةَ الكونِ ‏الشاعر سمير الزيات‏




سيِّدَةَ الكونِ 

 ‏الشاعر سمير الزيات‏


سيِّدَةَ الكونِ
ـــــــــــــــــ
سيِّدَةَ الكونِ قدِ اخْتَرْنُكْ
مِنْ بَيْنِ النَّاسِ وَأَحْبَبْتُكْ
بِالْحُبِّ الثَّائِرِ فِي صَدْرِي
صَمَّمْتُ التَّاجَ وَتَوَّجْتُكْ
فَإِذَا بِهَوَاكِ يُهَدْهِدُنِي
فَوْقَ النِّيرَانِ فَغَنَّيْتُكْ
وَبِرغْمِ النَّارِ تُحَرِّقُنِي
مِنْ دُونِ النِّسْوَةِ آَثَرْتُكْ
***
أَصْرُخُ وَتَهِيجُ خَيَالاتِي
وَيَضِجُّ الشِّعْرُ بِكَلِمَاتِي
وَأُنَادِيكِ ، أَسْتَصْرِخُكِ
أُسْرِعُ لَوْ تُسْرِعُ دَقَّاتِي
فَإِذَا بِالْحُبِّ يُبَاغِتُنِي
يَنْهَرُنِي ، يَزْجُرُ صَرَخَاتِي
وَأَرَاكِ هُنَالِكَ فِي صَدْرِي
يُشْجِيكِ صُرَاخُ الأَنَّاتِ
***
وَأَرَانِي أَصْرُخُ فِي وَادٍ
بَيْنَ الأَوْدِيَةِ الْمَهْجُورَةْ
وَإِذَا أَنَّاتِيَ تَسْبِقُهَا
تِلْكَ الدَّقَّاتِ المَسْحُورَةْ
قَدْ سُحِرَتْ بِالْحُبِّ وَصَارَتْ
تَبْدُو لَوْ كَانَتْ مَخْمُورَةْ
وَيَفِيضُ الشِّعْرُ بِكَلِمَاتِي
فَوْقَ الأَوْرَاقِ المَنْثُورةْ
***
فَأُلَمْلِمُـــهَا ، وَأُرَتِّبُــــهَا
وَأَعُودُ إِلَيْكِ بِأَشْعَارِي
تَتَرَاقَصُ حَوْلَكِ كَلِمَاتِي
تَتَمَايَلُ ، تَنْفُخُ مِزْمَارِي
وَتَشُدُّ بِأَوْتَارِكِ حِيناً
وَتُحَرِّكُهَا مَعَ أَوْتَارِي
فَيَصِيرُ الْلَّحْنَانِ نَشِيداً
يَلْعَبُ بِقُلُوبِ السُّمَّارِ
***
سيِّدَةَ الكونِ قدِ اخْتَرْنُكْ
وَصَنَعْتُ التَّاجَ وَتَوَّجْتُكْ
كَمَلِيكَةِ حُسْـنٍ لِلدُّنْيَا
فِي مَمْلَكَتِي قَدْ مَلَّكْتُكْ
إِنِّي حَكَّمْتُكِ فِي قَلْبِي
مَوْلاَتِي إِنِّي حَكَّمْتُكْ
رُحْمَــاكِ بِقَلْـبٍ يَهْـــوَاكِ
إِنِّي مَوْلاَتِيَ أَحْبَبْتُكْ
***
إِنِّي مَعْبُودُكِ مَوْلاَتِي
لاَ أَمْلِكُ غَيْرَ الأَشْعَارِ
قَدَرِي فِي حُبِّكِ أَنْ أَحْيَا
أَبَداً مَعْبُودَ الأَفْكَارِ
فَلْتَخْتَارِي بَيْنِي عَبْداً
أَوْ بَيْنَ أُلُوفِ الأَحْرَارِ
إِنِّي تَوَّجْتُكِ مَمْلَكَتِي
وَلَقَدْ خَيَّرْتُكِ فَاخِتَارِي
***
سمير عبد الرءوف الزيات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أقسام المدونة