الاثنين، 20 يناير 2014

عشرُ دقائق في دهشة مغرورة ... بينَ أفريقيا والوديان بقلم نادية عزيزة












عشرُ دقائق في دهشة مغرورة ... بينَ أفريقيا والوديان 

***

يُغرِقني عِطرِكَ في ثوب البحر
عندما ينسِجُ رذاذَ مطره على جسدي

عندما تَلبِسُني ... غيوم السماء
وشاحٌ ابيضٌ ... على مِقعدي
.
.
.
.
أذكرُ أخر إشارات الصمت

تُلَوحُ بيُديكَ
إقتربي !!
إقتربي !!

........................

متوغِلةٌ أشباهُكَ في ملامحي
شئٌ منْ نسيج العنكبوتِ
غَزلتْ الأنامل حَريرُكَ ... على شفتي

تَقِفُ عند باب بيتي
تستاذنَ الدخول
تراهِنَ الليل
تستعين به
.
.
و إنكَ الاول مِنْ دخلَّ .. بعدهِ وبعدي

....................

تستبعد مداخل الحدود
ومقدماتُ الكُتبِ
تبحثُ عني بين أصابع الروايات

تُهيئ الوقوف ... في فواصلِ الفصولِ
تُرجِعُني الى عواصِمِكَ
.
.
.
وتدعوني لنهاياتِ العابِرينَ الى أحلامكَ
و إليك !!
و إليك !!

.................

مستوطِنٌ في أكادمية مملكتي
تَسرقُ القوانينَ
تُعيد كتابتي

خِلسة عن عيونِ المارةِ
المُتزاحمة عِندَ المساء

تتسابقُ الى موائدي
ترمي ضباب زُجاجِكَ
وأصفر الشمس
.
.
ذاكِرةٌ فُسيفسائية
على سلاسل السجنون في قدميكَ

مُتوغِلةٌ أطيافُكَ ... كالأقنعةِ
في .. نكهةِ الشُعيراتْ الدقيقة
في .. غُرف النبيذ
في .. ملامحي
تُلازِمُني أحداثٌ ... وأنباء
على كُلِّ المرايا

.....................

تَحرِثُ ذاكرتي .. بوَجهُكَ

يأكُلَّ الجنون
مِنْ صحون هذياني

ينعت قلبي .. مقبرةٌ أنثى
تُدونُ الأرقام
المئة
الألف
المليون
.
.
.
والى
والى
ما لا نهاية من الأعداد

صَدقتَ ... ياسيدي
وصدقتْ ... الأصفار

.........................

أعتَرِفُ !!
أنتشار عصفور المطر في الفناء
في مشاوير الأندلسِ
وفي موتَ أفريقيا بين الوديان

أعتَرِفُ !!
.
.
.
.
ومِنْ بعدِكَ
عطر هندي
يمشي في رُدهات جسدُكَ
يفرش ألوان الصدأ على سماء جفوني

أعطني الوقت
لأرتِبَ قائمة الحضور

أستثني ضيق الأماكن
والأجواء في الواجهات الشتوية

أعطني فُرصة
وعشر دقائق
أُراجِعَ مناهجي الجامعية

أتنبأ بأسمكَ
أفوز بأمسية شعرية
ودهشةٌ مغرورةٌ
أقرأها في عينيك ... "أنت"

***
نادية عزيزة
ستوكهولم 20-01-2014

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أقسام المدونة