الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013

مرثية لشاعر المدينة ( بابكرعطية (












بطيئا ً..... بطيئا ً تموتُ القمارِي
ويستوطنُ الرعبُ أعشاشَهَا
فأعدو علي طرقاتِ المدينةِ
أصرخ ُ في الناسِ إني أري :
مدائنَ تبقي
وأخري توّلي
فيا شعراءَ المدينةِ
يأيّها القابضونَ علي الجمرِ
يأيّها السّائرونَ الي القبرِ
إنّي رأيت ُكتابَ الدموعِ يقولُ :
قليلا ًمن الصبرِ يكفي
لهذا النُّواحِ
قليلا ًمن الشدوِ يشفي
عميقَ الجراحِ
فغنّوا ولو كلماتٍ لَهَا
لكلِّ المنافي ـ القوافي ـ المساكن ِ
تلكَ التي سكنتها العناكب ُ
نامَ طويلا ًعليها العفاء ْ
فأعدو أفتشُ كلَّ الدروبِ التي
ألفتها الطفولة ُ
تلكَ التي أدمنتها الخُطي العابرات ُ
القطاراتُ والمركباتُ الحميماتُ و السّابلة ْ
أهوّمُ حينا ً
وحينا ًتُساوِرُنِي الوحشة ُ القاتلة ْ
أصيحُ طويلا ًوما منْ مجيبٍ
سوي الريحِ تعْزِفُ الحانَهَا
أصيخُ فأسمعُ في واهنات ِ العروق ِ
دبيبَ المراثي
وسوسُ العفاءِ كما العنكبوتِ
علي القلب ِتنسجُ أكفانًهَا
بطيئا ..... بطيئا تموتُ الخلايا
فتبيضٌّ عينايَ حزناً ً
وتسودُّ في مقلتييَ المرايا
البياضُ استحالَ رمادا ً
وكال َ حمّادَهَا
السّوادُ استطالَ وطالَ أطفالَهَا
فأركضُ .... أركضُ أبعدَ منْ داميات ِ الفصولْ
وأعرفُ أني مع الموتِ في هدنة ٍ لنْ تطول ْ
وأهمسُ للناسِ غّنوا لهَا :
بطيئا ..... بطيئا تموت ُالقماري
ويستوطنُ الرعبُ أعشاشَهَا
( لقبت ُ قديما ً بشاعرِ المدينة )
)الرماد كال حمّاد :عامية سودانية تعني استفحل الامر )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أقسام المدونة