الأربعاء، 6 نوفمبر 2013

قبل المساء بقلم سمير الزيات










قبل المساء ــــــــــــــــ اليَوْم يأْتِيكَ الحَبيبْ قَبْلَ المَسَاءِ ، مَعَ الغروبْ وَيَذُوبُ حُزْنُكَ في المُنَى وتَعُودُ تَنْبِضُ كَالقُلُوبْ وَسَتَرْقُصُ الأَحْلامُ فِينَا وَالهَوَى الصَّافِي العَذُوبْ اليَوْمَ تَرْقُصُ يَا فُؤَادِي تَعْزِفُ اللحْنَ الطَّرُوبْ *** أصبحتَ فِي ثَوْبٍ جديدْ وكأننا في يومِ عِيدْ فَاليَوْمَ تُقْبِلُ مَنْ عَلِمْتَ بِأَنَّهـَا أَمَـلٌ بَعـِيدْ تَهْفُو عَلَيْكَ بِسِحْرِهَا نَفَّاحَةً مِثْـلَ الْوُرُودْ فَيَضُوع مِِنْكَ عَبِيرُهَا عِطْراً يَفُوحُ عَلَى الْوُجُودْ *** الْيَوْمَ مِنْ فَرَحٍ تُغَنِّي وَتُرَدِّدُ الأَشْعَارَ عَنِّي وَتَهِيمُ فِي كُلِّ الْمَعَانِي شَادِياً مِنْ وَحْي فَنِّي وَسَتَلْتَقِي عَيْنَاكُمَا وَلَرُبَّمَا تَهْفـُو لِحُضْنِ وَلَرُبَّمَا تَسْقِيكَ كَأْسـاً مُتْرَعاً خَمْـرَ التَّمَنِّي *** فَتَظَلّ مِنْ وَلَـهٍ تَدُورْ وَتَغِيبُ عَنْ دُنْيَا الشُّعُورْ في أَيْكَـةٍ مَحْفُوفَـةٍ بِالْحُبِّ ، وَالْحُسْن النَّضِيرْ تَلْهُـو عََلَى أفنَـانِهَا وتَطِيرُ حُـراً كَالطُّيُورْ تَشْدُو ، وَتَنْعَـمُ بِالْهَوَى بَيْنَ الخَمَائِلِ وَالزُّهُورْ *** يَا قَلْبُ قَدْ بَقِىَ الْقَلِيلْ ! وَتَظُنُّهُ الدَّهْـرَ الطَّـوِيلْ فَأَرَاكَ تَسْأَلُ سَاعَتِي وَتَضِجُّ بِالْوَقْتِ الثَّقِيلْ مَهْلاً فُؤَادِي ، وَاصْطَبِرْ حَتَّى نَمِيلَ إِلَى الأَصِيلْ وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْحُبَّ مِنْهَا مِثْلَ فَرْضِ الْمُسْتَحِيلْ *** فَاحْلمْ كَمَا شَاءَ الْحَنِينْ وَاحْذَرْ جُنُونَ الْعَاشِقِينْ وَاعْلَـمْ فُؤَادِي أَنَّنـَا نَحْيَا عَلَى أرْضِ الْيَقِينْ يَكْفِـيكَ مِنْـهَا أَنَّهـَا تَأْتِيـكَ فِي زَمَنٍ ضَنِينْ فَتَشُم عِطْرَ الْحُبِّ حَـوْ لَكَ - وَالأَمَانِي- يَاسَمِينْ *** سمير عبد الرءوف الزيات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أقسام المدونة